مُكسبات الرجولة - القواعد العشر كبداية للخروج من القالب-
الرجولة الحقيقية، والكلام الذي سيُلخص لك الأمر، وكل نُقطة سيتم ذكرها؛ لها شرح، لكننا سنُركّزها، حتى لا يطول بنا المقال، وتلك العشرة نقاط حاولنا أن تكون شاملة بقدر الاستطاعة، وستغطي أغلب إجابات الشباب اليوم بإذن الله.
القاعدة الأولى
الرجولة بدايتها عقيدة وانطلاقها من العقيدة، وكونك تُطَبِق ما تعلمته، حيثُ لا تنحصر في البُعد النظري فقط، رجولة وضبط نفس، غض البصر، والصلاة في وقتها، والاكتفاء بالله والاستغناء عن غيره، وعبادته وحده، والتعامل بهرمية (الله ثم انا ثم الناس) كما قال د.عبد الرحمن ذاكر، كل هذه الأمور تكسبك الرجولة.
القاعدة الثانية
أن تعيش مع النبي عليه الصلاة والسلام، والصحابة، والتابعين وأن تقرأ أشعار العرب عن أخلاق العرب وشيمهم وشرحها؛ تعمل على زيادة الرجولة، تخيل تقرأ وتتعايش مع البيئة التي تربى فيها عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد، وباقي الصحابة فتظهر رجل يفوق كل التصورات اللي بتواجه الفيمنزم على الساحة سواء الحركة المضادة أو المشايخ اللي بيتكلموا عن الرجولة.
القاعدة الثالثة
الرجولة ليست في التعامل مع النـساء حصرًا، بل من المنظور والكتب التي قرأتها أجد أن هذا الحصر (نسونة) وتأثر بالحركة النِسوية، فكونك تتابِع النــساء في كل شيء لتحليل المـرأة؛ نسونة، ولن تصل إلى شيء عملي بعد معرفتك وانطلاقك من هذا الحصر والاختزال، أو ستتجه إلى المجتاو، وهم نفسهم يقولون أن السلف عرفوا طبيعة المـرأة، وذلك الكلام يُبطِل فِكرة تَبني الفَلسَفَة، مادام السلف عرفوا؛ فالأولى توفير الوقت والمجهود وتنقية الحق والباطل ونأخذ منهم بشكل مباشر، فالرجولة قول حق ومجاهــدة باللسان ونحن أحوج في ذلك الزمان لذلك النوع من الرجال، يجاهــدوا باللسان ويردون على الشبهات، ويوضحون الصحيح من الخطأ، ويفرقون بين الحق والباطل.
الرجولة في العبادات وبذل النفس، مش مجرد شخص تزوج وإدرك حقيقة المرأة وفهم كيف تفكر وتتصرف، وكيف يتعامل معها.
القاعدة الرابعة
الرجولة لا تقيمها ولا تحددها النــساء، ولا المال ولا عضلات...الخ مما يتم ترويجه.
]مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: (مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟)، فَقَالَ:
١- رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ،
٢- هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ،
٣- وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ...
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ:
١- هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ،
٢- هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ،
٣- وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ،
٤- وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا[
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
]فهذان رجلان أحدهما من أشراف القوم، وممن له كلمة فيهم،
وممن يجاب إذا خطب، ويسمع إذا قال، والثاني بالعكس، رجل من ضعفاء الناس ليس له
قيمة، إن خطب فلا يجاب، وإن شفع فلا يشفع، وإن قال فلا يسمع.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا خير
من ملء الأرض مثل هذا ) أي: خير عند الله عز وجل من ملء الأرض من مثل هذا الرجل
الذي له شرف وجاه في قومه؛ لأن الله سبحانه وتعالى ليس ينظر إلى الشرف، والجاه،
والنسب، والمال، والصورة، واللباس، والمركوب، والمسكون، وإنما ينظر إلى القلب
والعمل، فإذا صلح القلب فيما بينه وبين الله عز وجل، وأناب إلى الله، وصار ذاكراً لله تعالى خائفاً منه،
مخبتاً إليه، عاملاً بما يرضي الله عز وجل، فهذا هو الكريم عند الله، وهذا هو
الوجيه عنده، وهذا هو الذي لو أقسم على الله لأبره.
فيؤخذ من هذا فائدة عظيمة، وهي أن الرجل قد يكون ذا منزلة عالية في الدنيا، ولكنه
ليس له قدر عند الله، وقد يكون في الدنيا ذا مرتبة منحطة، وليس له قيمة عند الناس،
وهو عند الله خير من كثير ممن سواه [.[1]
الرجولة تُحدّد بمعيار السلف والدين وقول الحق والالتزام بالدين، وصفات الذكــورة التي يحددها من يتسم بها ومرجعه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والسلف.
فالرجل لايهمه كلام النــساء عنه ولا يترك نفسه كالعلامة التجارية ليقيمه أحد، فمعياره بميزان السلف، غير هذا سيبقى أسير، فإن كان معيار تقييمه زوجته مثلًا: سيبقى أسيرًا لها، تُعرّف له شيء لاتمتلكه، وهو عنده، فتكون لها القوامة حينذاك، وتكون الآمر والناهي!
دعك من كل هذا: كلما وضعت نفسك على طريق الرجال، وجعلت ذلك الميزان أمام عينيك فلا تكترث لكلام المجتمع، ولا تحمل نفسك فوق طاقتها حتى تنال وسام صك الرجولة من أحدهم، تحرر من كل القيود والمعايير الحداثية، ولا يكسر تلك القيود إلا الالتزام بالنقاط أعلى.
القاعدة الخامسة
لو رأيت ماكُتب أعلى المقال ووصلت إلى هنا، فأنت في زمن تسود النساء فيه على الرجال بسبب حاجة السوق اليهن أكثر منك، فيجب عليك أن تتعلم خارج المناهج الدراسية وتكتسب مهارات لا وظائف، لا ترمي نفسك في التهلكة وتعمل عند شخص حارس أمن أو موظف لا يتعلم مهارات، إنما يعمل عند شخص إذا رفده؛ لا يجد عمل لأنه لم يتعلم مهارة، فتعلم مهارة تمكنك من كسب المال "كالبرمجة مثلًا" يحررك من العبودية بشكل نسبي.
القاعدة السادسة
لست مضطرًا لتتعامل مع كل النساء، ويُفضل أن لا تضيّع وقتك في الاختلاط بهن إلا للضرورة، ولا تجالسهن كثيرًا حتى لا تتطبع بطباعهن، تعامل بقدر الضرورة، وإن كنت طالب؛ فالارتباط استنزاف للوقت والمجهود ليس إلا.
القاعدة السابعة
قبل الزواج جهز نفسك بقدر استطاعتك، وابحث عن ذات الدين، وذات الدين ستعرفها بعد دراستك لحال السلف، فبعد دراسة العقيدة والتوحيد والسير والقراءة في الدين، واطلاعك على شبهات النِسوية والتفريق؛ لن تضطر لأن تسمع من هي ذات الدين لأنك ستعرفها، بعد تجهيز نفسك والتقدم تكلم على أنك تمتلك كذا وهذه مقدرتك ولا تتحسس مما عندك، ولا تكتب إيصال أمانة على نفسك، فإن وافقت فألف مبروك، وإن رفضت ابحث عن غيرها ولا تلتفت، لا يوجد شيء اسمه حب مرضي، وهذا منهي عنه: سلامٌ عليها ما أحبّت سلامٓنا ***فإن كرهته فالسلام على أخرى.
القاعدة الثامنة
بعد الزواج اعلم أنك المسؤول
عن البيت وليست هي، وخروجها للعمل؛ مشاركة في القوامة، ويجب أن تكون رجلًا هنا ولا
تسمح لها بالعمل في بيئة مسمومة يترصد لها الرجال بالنظرات والملاطفات ويرى زميلها
في العمل تحركاتها ويسمع صوتها ويأكل معها في (البريك) ويكلمها ليلًا بحجة العمل
والكلام فيه، أصبح العمل الآن من يرضى عنه؛ كأنه يرضى بالتنازل عن رجولته وقوامته،
فكيف تكون قوّامًا عليها بعد كل ذلك؟!
القاعدة التاسعة
إن جاءك ولد فعلمه ذلك، إن جاءتك بنت فعلمها أن دراستها ليست أهم من كونها أنثى ودورها كزوجة وأم مربية، وأن الله أخرج ادم وحواء من الجنة، وكتب على آدم الشقاء، لأنها ستدرس انه يجب عليها أن تعمل وتحقق ذاتها، وأنه لا فرق بين الرجل والمـرأة، فدورك هو إعادة التصور الصحيح لأولادك: ((فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ))
القاعدة الأخيرة
مهما حدث حاول ألا تأخذ من زوجتك مليمًا، ولا تجعلها أو أهلها تُدخِل كوب إلى البيت بقدر الاستطاعة، واحضر انت كل ما هو ضروري، ولتكن كلمتك العُليا بالنسبة لزوجتك، واعلم أن من سيقول إن هذه بيوت حرب، أنها نفسها ستشتكي لله منك في حال تخليت عن دورك:
عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي قَالَ: " إِن الْمَرْأَة لتخاصم زَوجهَا يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله فَتَقول:
"إِنَّه كَانَ لَا يؤدبني، وَلَا يعلمني شَيْئا، كَانَ يأتيني بِخبْز السُّوق"
ومن تعسر عليه الزواج لا يترك كل شيء ويعمل كالجــاموس في الساقية 14 ساعة ويسد أذنه ويغلق عقله ليسارع إلى الزواج، فيأكل وينام ويلف في الساقية تاركًا نفسه بدون تعلم شيء إلا ما تلقاه في المدارس، ويترك نفسه هكذا، فمن رضي لنفسه تلك الحياة لأجل الزواج؛ سيرضى لنفسه أن يكون كلـب زينة لأجل الجنـس، وسيستخدم ذلك الكارت ضده لإخضاعه.
تعلم ولا تكن جامـوس في ساقية، ولا تحمل نفسك ما لا تطيق، فتقع مع نـ.ـسوية أو متدثرة في النهاية لأنك لم تتعلم شيء، وانشغلت بتكوين نفسك ماديًا فقط، بعد أن تم التضييق عليك من المجتمع في ممارسة أمر طبيعي "الزواج".
قال صلى الله عليه وسلم: (ومَن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، ومَن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وما أُعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ.)
مَن اشتغل بالله عن نَفسِه كَفاهُ الله مَؤونَة نَفسِه، ومَن اشتغل بالله عن الناس كَفاهُ الله مَؤونَة الناس، ومَن اشتغل بنَفسِه عن الله وَكَلَهُ الله إلى نَفسِه، ومَن اشتغل بالناس عن الله وَكَلَهُ الله إليهم.[2]

تعليقات
إرسال تعليق